Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وقلت: فإن رجلا دخل بمرة وأرخا الستر وأغلق الباب ولم يمسها ثم طلقها، فقلت: هل لها نصف الصداق أم الصداق كله، وقلت: إن كان الرجل ثقة في قوله مأمونا هل يصدق في كلامه، قال محمد بن يحيى عليه السلام: إعلم أحاطك الله وهداك أن كل إمرأة دخل بها أن لها الصداق كاملا وعليها العدة كاملة، لأنه قد خلا ولعل أن يكون دنا منها دون فرجها ولصق بدنه ببدنها وربما وقع الحمل من ذلك والمرأة عابق فلا بد لها من العدة إذا دخل بها وإذا لزمت العدة وجب المهر فاعلم ذلك وقس عليه ما أتاك من هذا الباب فهو بعون الله الحق والصواب.
وسألت: عن قول الله سبحانه: ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم، قال محمد بن يحيى عليه السلام: الموالي فهم القرابة والعصبة، ألا تسمع كيف يخبر الله عزوجل عن زكريا عليه السلام حين يقول: وإني خفت الموالي من ورائي يعني العصبة، وقوله: والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم، فقلت: فما نصيبهم، وهذه آية منسوخة، وذلك أن قريشا والعرب في جاهليتهم كان يتعاقد الرجالان منهم والقبيلان ويتحالفون على الموازرة والمناصرة والمحابة ما بقوا، وعلى أنه من مات منهم ورث الآخرون مع ورثته، وربما لا يكون له قريب لاصق فيرثه حليفه دون عصبته فكانوا يتعاملون بذلك فلما أنزل الله عزوجل: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، ثم أنزل الله سبحانه: فرض المواريث وقسمها فزاح ما كان بينهم ورد المال إلى أهله، وقسمت على ما حكم الله بها له وأمضاها فيه.
وسألت: عن قول الله سبحانه: والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل، وقد مضى تفسيرها بشرح بين إليكم في مسائلكم التي سألتم عنها، وفيما وصل بكم كفاية والجواب واحد.
Page 386