384

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

والقيم: هو المعاش واللباس الذي به يبقى ويقوم الناس فيهبوها لهم أو يأمنوهم فيها ويجعلوا لهم سبيلا إليها فيفسدوا معاشهم منها عليهم ونهاهم أن يعطوهم إياها ويسلموها إليهم وأمرهم أن لا يؤتوا الابناء من أموالهم إلا أن يؤنسوا ومعنى أن يونسوا أن يروا منهم رشدا فيدفعوها إليهم، وكيف يجوز أن يؤتي أحد ماله أحدا إذا كان في أرض الله لنفسه مفسد ا، وقد نهى الله عن ذلك نظرا منه لعباده وحياطة منه برحمته لأرضه وخلقه من الفساد.

وقلت: هل يجوز لرجل أن يقيم إمرأته مقام الوصي فيوصي إليها، قال محمد بن يحيى عليه السلام: إذا وثق بدينها وأيقن بأمانتها ورصانة عقلها فجايزة إليها.

وسألت: عن رجل حلف بصدقة ماله فحنث، ثم حلف فحنث حتى فعل ذلك مرارا ولم يكفر فقلت: ما يلزمه؟، قال محمد بن يحيى عليه السلام: يلزم في ذلك إذا حلف في شيء بصدقة ماله ثم حنث فيه أن يخرج ثلث ماله للمساكين كما حلف، وهذا ما كان يقول به القاسم بن إبراهيم ثم الهادي إلى الحق صلوات الله عليهما، ثم نحن بعدهما، وقلت: فإن اكتسب مالا من بعد الحنث في المال الأول، فهل يدخل المال المكتسب فيما حنث فيه، قال: إعلم أن كل ما حنث فيه الحالف فلازم له تنفيذ ما لزمه الحنث فيه وكل ما اكتسب من بعد الحنث فليس بداخل فيه وما حاله في اكتسابه من بعد الحنث إلا كحال من حنث ثم كفر ثم اكتسب مالا فلا يلزمه فيه شيء، وإنما يلزمه في ما ملك يوم حنث.

Page 384