383

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

فأما دفعه إلى الصبي فلا يجوز لأنه إذا دفعه إليه فقد أذهبه كله عليه إذ الصبي لا يميز فعله ولا يعقل فيعمر ماله ويقوم لشآنه ويحرص في جميع أموره ولكن يجب على وصيه القيام بأمره فإن أيقن بإتلاف ماله وتضييعه فيه لأمانته ولم يكن عنده من الخير ما أمل منه ورجى فيه وظن به الموصي أطلع ذلك على الإمام إن كان ظاهرا ليقيم الإمام له رجلا مسلما يقوم بماله ويحوطه فيه لأن الإمام والد الايتام متعطف على ضعفة الأنام، حافظ لما أمر به فيهم، وفي جميع المسلمين وما حوت يده من ضعفة المؤمنين فيكون إذ ذلك المتولي لأمره والقايم بشأنه إلى بلوغ أشده أو الاستيناس لرشده.

والرشد: فهو العقل والفهم والدين فإذا رأى ذلك ولي اليتيم من بعد بلوغه سلم إليه ما في يده من ماله وأشهد على ذلك ولا يجوز له دفعه إليه حتى يرى الرشد فيه ويوفق بالصلاح لديه، وأما ما سألت عنه من المعروف الذي أبيح للوصي الفقير أن يأكله فقد تقدم تفسير ذلك إليكم.

وسألت: عن قول الله سبحانه: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل عن هذه الآية جدي القاسم صلوات الله عليه معنى لا تؤتوا هو لا تعطوا السفهاء أموالكم، فإن كانوا لكم أبناء وآباء يجب عليكم رزقهم وكسوتهم فيها وأمرهم أن ينفقوا عليهم ويكسوهم منهم، وقولوا لهم قولا معروفا من القول معروفه وحسنه، وسهل القول ولينه ونهاهم أن يعطوا سفهائهم أموالهم التي جعل الله لهم قياما.

Page 383