Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وقال آخرون: خلقت من بعض لحمه وتكلموا في ذلك ورووا روايات قد سمعتها إن كانت وصلت بك ووقفت على شرحهم فيها ونظرته وكل عندي لم يصب المعنى ولم يقع فيه على باب حق ولا هدى والقول فيها، والله أعلم وهو الموفق للصواب أن الله سبحانه لما أن خلق آدم من الطين أقام مطروحا من طين على هيئة إنسان في الذراع والعضد والرأس والأنف والاصابع فكان على ذلك تبصره الملائكة لا روح فيه وخلق الله سبحانه حواء من تلك الطينة من قبل أن ينفخ فيها الروح، ثم نفخ فيه الروح فصلى الله عليه فإذا هو يسمع ويبصر ويتحرك وينطق ويقوم ويقعد، فهذا معنى خلق منها زوجها وهو صواب إن شاء الله، وقد قيل: إن معنى خلق منها زوجها أي خلقها من جنسه وأنشأها مما أنشأه منه، وليس ذلك عندي بقول، والقول الأول أحب إلينا وهو إن شاء الله الصواب.
وسألت: من قراءة آخر الآية، فقد أجتزيت بماصار اليك من القراءة الصحيحة، وقلت: هل يجوز لوصي اليتيم إذا خاف ألا يقسط في مال اليتيم ولا يقوم بما يجب فيه عليه وخاف تضييعه أن يدفعه إلى اليتيم وإن كان صغير ا، واعلم حاطك الله أنه لا يحل للوصي تضييع مال اليتيم المؤتمن عليه الموثوق به فيه بل يجب عليه القيام به والايثار له والعمارة لخرابه والاجتهاد في صلاحه، فهو أمانة في رقبته يجب عليه القيام بها، والتخلص إلى الله من تضييعها.
Page 382