Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: ولا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزا، فقلت: لم قال: إذا ضربوا وهل يحتمل أن يطرح الألف من إذا، وهذا يرحمك الله كلام فصيح جايز مستقيم لو كان على غيره لدخله نقصان لأن الله سبحانه إنما أخبر عن قول الظالمين، فقال: لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض، أو كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ما توا وما قتلوا، فأخبر الله عزوجل أنهم إنما يقولون هذا الكلام لإخوانهم إذا أخرجوا بأمر نبيهم وغزوا في طاعة ربهم وليسوا إذا قعدوا يقولون لهم من ذلك شيئا فلما أن كانوا يمسكون عن هذا الكلام في حال قعود إخوانهم، ويتكلمون به عند خروجهم في جهاد أعداء الله وعدوهم كانت هذه حالان.
فأخبر الله عزوجل بكلامهم في حال الغزو والضرب في الأرض وبسكوتهم في حال التخلف والخفض فلم يحسن ولم يجز في صحيح اللغة، إلا أن يقول: إذا لأن إذا إخبار عن كلام هؤلاء القوم لإخوانهم في كل مرة غزوا وضربوا في الأرض، قالوا لهم: هذا وخاطبوهم بهذه المخاطبة لا يقطعونها عنهم أصلا وإذا كان قولهم إذ ضربوا في الأرض كانوا كأنهم إنما خاطبوهم في فعلة واحدة وسفر منفرد وحده فهذا الفرق بين إذا وإذ.
وسألت: عن قول الله سبحانه: وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل، فقلت: كيف تقرأ بضم الياء وفتح الغين أم بنصب الياء ورفع الغين، وليس القراءة تجوز في هذا إلا برفع الياء ونصب الغين، وقد عندكم في القراءة مصحف أنفذناه إليكم فيه جميع ما تحتاج إلى معرفته من القراءة الصحيحة.
وسألت: عن قول الله سبحانه: هم درجات عند الله، وقد مضا تفسيرها إليكم وشرحها مبينا بتفضيل الله لأولياده في عطائه لهم على قدر أعمالهم وشدة اجتهادهم وصدق قولهم، وفي ذلك لكم كفاية إن شاء الله.
Page 376