Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذه نزلت في يوم أحد، فيما امتحن به المؤمنون ونالهم به المشركون، ومعنى قوله سبحانه: فقد رأيتموه وأنتم تنظرون، يقول: عاينتم من الشدة والهول وحصول ما يقع به القتل والموت وأنتم تنظرون، والعرب تسمي كل شيء فظعها وهالها وأيقنت فيه بالهلكة والموت، تقول: إذا وقعت في خطر أو أمر شديد رأينا اليوم الموت عيانا ووقعنا في الموت، وهذا جايز في لغتهم حسن من كلامهم، وإنما خاطبهم الله بما يعرفون وناجاهم بما لا ينكرون.
وسألت: عن قول الله سبحانه: وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى بإذن الله أي بعلمه وكذلك فلا يموت أحد إلا بعلم الله والكتاب المؤجل، فهو الوقت الذي قد علمه الله وقدر فيه العمر والمدة، وقلت: إذا قتل الرجل هل يكون ذلك بإذن الله وبأمره فنقول: أكرم الله عن النار وجهك إن قتل الرجل يعلم الله، وليس علم الله الذي كان به قتله، وإنما علم الله ما كان من التعدي عليه، وأما بأمر الله وقضائه فمعاذ الله ما أمر الله به، وكيف يأمر به، وهو يقول عزوجل: قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون، ويقول سبحانه: ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ويقول: من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم، الآية.
Page 374