369

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

والخبال: فهو الإفساد والمكيدة والاحتيال، ثم قال عزوجل: ودوا ما عنتم، فأخبر أنهم يودون ما عنت به المؤمنون والعنت فهو الهلاك فأخبره أنهم يودون ذلك ويحبونه ويشتهونه، ثم قال: قد بدت البغضاء من أفواههم بقبح اللفظ، والكلام والطعن على المؤمنين والإفساد على الصالحين والمساعدة لمن حاربهم من الكافرين..

ثم أخبر عزوجل أن ما تخفي صدورهم أكبر مما هم مضمرون، وله معتقدون في المؤمنين من التحسر عليهم، والطلب لهلاكهم والتغيظ عليهم في جميع أحوالهم فقلوبهم على المؤمنين وغرة وأنفسهم عليهم حنقة يطلبون بهم الغوايل ويولبون عليهم القبايل، ثم أخبرهم سبحانه تبينا بذلك للمؤمنين، وإيقافا على مكايد الفاسقين، فقال: قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون، يقول: إن كنتم تفهمون، ثم قال عزوجل: هاءنتم أو لا تحبونهم ولا يحبونكم إعلاما منه سبحانه للمؤمنين أنكم تعاملونهم بالصحة وليس في محبتكم لهم غش ولا مكيدة وهم يعاملونكم بالبغض والخيانة ووغر الصدور والانطواء على أقبح الأمور.

ثم قال سبحانه: وتؤمنون بالكتاب كله ولا تكذبون شيئا من حكمه وإذا لقوكم، قالوا: آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ يقول عزوجل إذا لقوا المؤمنين أعطوهم ظاهرا من القول ومحالا من الكلام وإذا خلوا عضوا كما ذكر الله سبحانه عليهم الأنامل من الغيظ والأنامل فهي الاصابع، وهذا يفعله كل من اشتد غيظه وعظم حنقه تأسفا وتحسرا إذا قصرت يده عما لا يقدر أن يناله فإذا كان ذلك عض أنامله، فقال الله عزوجل: أمرا منه لنبيه وللمؤمنين أن يقولوا للكافرين عند ما أخبرهم به سبحانه من غيظ الظالمين عليهم، قل موتوا بغيظكم يريد أنكم كناصح تبلغوا ما تأملون ولا تقدرون عليه، ولا تلحقونه أو تفنون.

Page 369