368

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

ألا تسمع كيف يقول سبحانه في أول العشر، وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله، ومن يعتصم بالله، فقد هدى إلى صراط مستقيم، فكل هذه آيات وتبصرة وهداية للحق وتذكرة.

وسألت: عن قول الله سبحانه: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذه آية قايمة بنفسها مستغنية عن التفسير لها، ألا تسمع كيف يقول عزوجل: إن أول بيت وضع للناس ببكة مباركا، وهو بيت آدم صلى الله عليه الذي ابتناه عند خروجه من الجنة التي كان فيها وفي ظلالها فاحتاج عند ذلك إلى الظل والكنان، فدله الله على بنائه فكان أو لبيت بني في الدنيا، فكان فيه صلى الله عليه ساكنا وحوله قاطنا وهو البيت الذي أقسم الله به في قوله: والبيت المعمور، وهو قبلة إبراهيم وقبلة محمد صلى الله عليهما، وقبلة الخلق إلى منقطع الدنيا، وذكرت أن بيت آدم رفع إلى السماء ليس من ذلك شيء بل هو البيت الحرام المتعبد به جميع الأنام الذي يطاف به الآن ويقصده جميع أهل الإيمان.

وسألت: عن قول الله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدوركم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون، إلى قوله: إن الله بما تعملون محيط، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى قوله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم نهي منه عزوجل للمؤمنين أن يتخذوا بطانة والبطانة فهي الخاصة الموثوق بهم المحبون المكرمون فنهاهم الله سبحانه أن يتخذوا الكافرين بطانة وأولياء، ثم قال: لا يألونكم خبالا، فأخبرهم أن هؤلاء الذين اتخذوهم بطانة لا يألونهم خبالا.

Page 368