363

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا قول من أهل الكتاب أهل الكفر والارتياب يأمر بذلك بعضهم بعضا أن آمنوا وجه النهار واكفروا آخره استهزاء بالدين وجرأة على المؤمنين أراد بذلك أن يراهم الناس والجهال وأهل الكفر والضلال يؤمنون به حينا ويقبلونه ويكفرون به وقتا ويجحدونه ويوهمون بذلك أنما هم عليه باطل، وأنهم بعد أن دخلوا في الإيمان خرجوا منه تمردا وعصيانا وتنهيدا لمن لا دين له، ولا حقيقة معه على الكفر، قال بعض المفسرين: إنهم كانوا يؤمنون ضحى ويكفرون عشيا.

وسألت: عن القراءة في قول الله سبحانه بما كنتم تعلمون الكتاب، فقلت: هل تقرأ بتشديد اللام أم بتخفيفها والقراءة بتخفيف اللام يقول: بما كنتم تعلمون، وقوله: ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم برفع الميم كلاهما جميعا، وقوله: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما أتيناكم من كتاب وحكمة، فقلت: كيف تقرأ لما وهي تقرأ بنصب اللام وتخفيف الميم لما أتيناكم من كتاب وحكمة، ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم..

فقلت: من الرسول المذكور هاهنا ولمن الخطاب، قال محمد بن يحيى عليه السلام: الرسول فهو محمد صلى الله عليه المخاطبون فهم أهل الكتاب، ومعنى مصدق لما معكم فهو مصدق لما كان في كتابكم من ذكر محمد عليه السلام ونبوته وإرسال الله له إلى الخلق كافة بوحيه، فكان معهم في كتبهم مذكورا موصوفا، فلما أن كان ذكره وصفته في كتبهم ثم بعثه الله عزوجل على الصفة والحال التي أعلمهم بها ووعدهم إياها كان ذلك تصديقا من الله لما وعدهم به ولما أخبرهم بعلمه.

Page 363