359

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

ألا ترى: أن يتيما لوكان في يد رجل ولليتيم قطعة عنب تغل عليه وترفقه لم يجز لوليه أن يغيرها أبد إلا أن يزيد في صلاحها فإن تغيرت القطعة وتعسرت على اليتيم، واخلفت سنينا ولم تأته بمنفعة ولم تعد عليه بعايدة فرأى الولي أن يقطع عبنها ويردها حرثا يزرعها له ويعود يزرعها عليه كان له أن يقطع عنبها ويردها للزرع وكان ذلك عليه واجبا وكان عند الله فيه مأجورا إذ هو مؤتمن يطلب لليتيم صلاحه ويدبر بجهده معايشه ولكل دهر نازلة، ولكل نازلة، جواب حق يشهد له الكتاب إذا استنطق مع توفيق الله للأئمة وتسديدهم لما تحتاج إليه الأمة، وذلك قوله سبحانه: والذين اهتدوا زادهم هدى وأتاهم تقواهم، فالواجب على الرعية إذا وثقت بعدالة إمامها، وصحت عندهم إمامته أن يعلموا أن علمهم يقصر عن علمه، ولا يقعون من الغامض على ما يقع عليه، فإذا علموا ذلك وجب عليهم التسليم كما قال ذو الجلال والإكرام، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما.

Page 359