352

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وكذلك ما أجاب عليه الهادي إلى الحق صلوات الله عليه أجبتك عليه بلفظه مستوفا ليكون أسلم لقلبك من الحيرة والشك إلا أن تنسا مسألة أو تسهو فيها فيكون ذلك نسيانا لا تتعمده وإنا لنعلم أن في المسائل التي نسخنا لك عنهما مما لم يجيبا به واجتزينا باليسير المقيم للحجة عن الكثير المفرع دقايقا وزيادة في الشرح لم يقع في الكتب حفظناها من لفظ الهادي إلى الحق صلوات الله عليه وأداها إلينا عن القاسم عليه السلام من لحقنا من ولده فدعانا إلى ترك شرحها لك معرفتنا بأن ذلك الشرح ليس عندكم ولم يصل في الكتب إليكم فخشينا عند ذلك إن شرحناه لكم أن تنسبونا إلى الاختلاف تارة أخرى .

وقد أعلمتك في مسائلك الأولى أنه لا يحل ولا يجوز لمن أراد الفايدة والعلم أن يسيء الظن ولا ينسب إلى المخالفة، فلكل مسألة جواب وشرح وأوقات يظهر ذلك فيها وأوقات يغمض إلا ما لابد منه ودهر يعمل فيه بالقليل لشره أهله والخوف لظلمهم والتعدي منهم لقلة معرفتهم، وعلى قدر الإمكان والقدرة يجب إقامة الحجة وفي دون ما ذكرنا لك كفاية غير أنه قد يحدث في الكتب من الكتاب فساد بالزيادة والنقصان والتصحيف فكل ما وجدتم في كتبنا مما هو يتفاوت في أصول الحق فنعوذ بالله أن يكون منا وإنما ذلك مزيد، ومكذوب علينا.

ولقد وجدت في كتب الأحكام التي وضع الهادي إلى الحق صلوات الله عليه بابا مزيدا عليه منسوبا إليه ما وضعه قط ووجد هو أيضا رحمة الله عليه كثير، فما وجدتم من ذلك فليس منالانا جميعا متبعون لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وليس في ذلك تناقض ولا تفاوت ولا نقصان بل ذلك مؤتلف بأحق الحقائق وأبين البيان فعلى ما قد فرعت لك فليكن عملك.

Page 352