Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن القراءة في قصة مريم عليها السلام في قول الله سبحانه في قوله: فانتبذت، فقلت: هل تقرأ بالذال، وهي تقرأ بالذال فانتبذت وقوله: إن الله يبشرك، فقلت: هل تقرأ بالتشديد أم بالتخفيف وهي تقرأ بالتشديد، وقد نفذ إليكم مصحف على القراءة الصحيحة فما شككتم من هذه وشبهه اعتمدتم على ما تجدون في المصحف بحول الله وقوته، وقد رأيت أكرم الله عن النار وجهك في كتاب مسائلك الأولى مسائلا لك تسأل فيها عن اختلافنا فأعلمتك بالوجه كيف هو وأن ليس ثم اختلاف بل الأمر على غاية الائتلاف لأن الأصول واحدة متفقة حلالها واحد وحرامها واحد ، وقد يقع الاختلاف في الشرح والتبيين وكل يأتلف إلى أصل ويجتمع إلى كلمة حق والشرح، فيزيد وينقص ويكثر ويقل.
وقد فسرت لك ذلك تفسيرا جيدا شافيا فيمسائلك الأولى ظننت أنكقد اجتزيت به فرددت في كتابك مسائلك هذا من ذلك أطرافا فدل ذلك على أنك لم تستجز بما شرحت لك وبينت والعربية أكرمك الله متسعة ومثل الإختلاف في الشرح، والتبيين وكل بأتلف إلى أصل ومجتمع إلى كلمة حق والشرح فيريد وينقص ويكثر ويقل.
وقد فسرت لك ذلك تفسيرا جيدا شافيا في مسائلك الأولى ظننت أنك قد اجتزيت به فرددت في كتاب مسائلك هذا من ذلك أطرافا فدل ذلك على أنك لم تستجز بما شرحت لك وبينت والعربية أكرمك الله متسعة ومثل الاختلاف في الشرح والاصل واحد كمثل الجمل، فقايل: يقول اشتر جملا وآخر يقول: بازلا، وآخر يقول: بعيرا والمرجع كله إلى جمل لا يختلفون فيه، وإن اختلفت الاسماء والصفات، وكذلك أصلنا واحد في الحلال والحرام، واللفظ والكلام يختلف والمرجع إلى أصل وثيق فلما رأيتك تكثر في هذا ولا تجتزي حسبت أن يقع في قلبك ما يحيرك وتأثم فيه عند ربك لأن الظن بأهل الحق لا يجوز فرأيت أن أكتب لك كل ماوجدنا في مسائلك مما قد أجاب عليه القاسم رحمة الله عليه بلفظه مستوفا.
Page 351