348

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه في ما يخبر عن إمرأة عمران في قولها: رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم، قال محمد بن يحيى عليه السلام معنا قولها: إني نذرت لك ما بطني محررا إني أسلمت وخلصت ذلك لك وفي عبادتك لا أشغله بشيء من خدمتي ولا أدخله في شيء من أعمالي، وذلك أن هذه الكلمة كان يقولها الصالحون وينذرونها أن يسلموا أولادهم ويفردوهم لطاعة ربهم ولا يشغلوهم بشيء من خدمتهم إذ الوالد لا يستغنى عن خدمة ولده وقيامه فأرادت بذلك إني أسلمته وأفردته لعبادتك ولا أشغله بشيء من أمري، فهذا معنا قولها: إني نذرت لك ما بطني محررا.

وسألت: عن قول الله سبحانه في يحيى صلوات الله عليه، فقلت: ما معنا الحصور حين يقول: وسيدا وحصور ا، قال محمد بن يحيى عليه السلام الحصور، فهو الذي حصر نفسه عن النساء فكان صلى الله عليه هو الذي قد حصر نفسه عن ذلك، وقد يروى عن النبي صلى الله عليه أنه قال: لا حصر بعد يحي ولا سياحة بعد عيسى، ومن رغب عن سنتي فليس مني عليكم بالمساجد«.

وسألت: عن قول زكريا: رب اجعل لي آية يقول عند الحمل بيحي والخلق له فجعل الله عزوجل آية ذلك سكوته وانقطاع الكلام منه ثلاثة أيام إلا رمزا والرمز: فهو الإشارة والإيما، إلى ما أراد فلما قر يحيى صلوات الله عليه في بطن أمه امتنع الكلام من زكريا فكانت هذه آية ودلالة عند خلقه وتكوينه ليحيى صلوات الله عليهما.

Page 348