346

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: والقناطير المقنطرة، وعن قوله: من أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل، فقلت: ما معنى ذلك، وما أراد بالقنطار? قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد أجاب في هذه المسألة جدي القاسم صلوات الله عليه، فقال: تأويل ذلك أن من أهل الكتاب من يستحل كل مال المسلم، يهودي أو نصراني ويقول: إن الأرض وما فيها من الله طعمة وتفسير القنطار، فقد يقولون: إنه الجبل الكبير لا يصله جبل والقنطار أيضا ما يتعارف الناس بينهم من الوزن.

وسألت: عن قول الله سبحانه: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم، قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل جدي القاسم صلوات الله عليه عن هذه المسألة، فقال: شهد الله أنه لا إله إلا هو وسؤال الملحدين فيها هل شهد الأسم أم المسمى، فقال: الشاهد هو الله المسما، والاسم فاسم الله وما لله فليس هو بالله وله الاسماء الحسنى والأسماء فعدد كثير غير واحد، والله المسما فواحد صمد لم يلد ولم يولد.

وسألت: عن قول الله سحبانه: وتقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، فقلت: هل تقرأ يقاتلون، وقد قرأ بها حمزة وغيره والذي نراه ونقرأ به فهو ويقتلون.

وسألت: عن قول الله سبحانه: ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة، فقلت: ما معنى هذا وهل يجوز للرجل إذا أكره أن يقتل إنسانا أو يشرب خمرا أو يأكل ميتة أو يركب فاحشة أو أن يفعل ذلك إذا خاف على نفسه، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا أحاطك الله نهي من الله عزوجل للمؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين والموالاة فهي المحابة والموادة والطاعة والمؤازرة فنهاهم الله عن ذلك وحظره عليهم.

Page 346