Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك، قال محمد بن يحيى عليه السلام: الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الملك وهو النمرود، ومحادثته له فهي محادتته إياه وإنكاره ما جاء به من الحق ودعا إليه من الصدق، حتى كان محاورة إبراهيم صلى الله عليه للطاغية ما قد سمعت حيث، قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت فقال له الكافر: أنا أحيي وأميت فيروى أنه جاء برجلين فقتل أحدهما وأبقا الآخر، فقال: قد قتلت واحدا وأحييت واحدا، فقال له إبراهيم صلى الله عليه فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر عند ذلك.
وانقطع كلامه ومعنى أتاه الله الملك هو إعطاه الله وإيتاؤه الملك إبراهيم ومعنى إيتائه فهو حكمه له به فلما أن بعثه الله عزوجل إلى الخلق داعيا وإلى الحق هاديا كان صلوات الله عليه متبوعا لا تابعا وأمرا لا مأمورا ملكه أمر الخلق ونهيهم إن أطاعوه أصابوا حظهم ورشدوا في أمرهم فكان الأمر والنهي لإبراهيم بحكم الله والملك له خالصا، فكان حاله في مخالفتهم له وبعدهم عنه كحال من أعطى شيئا وولي عليه فاغتصبه غيره فانتزعه من يديه، والمالك له المغضوب بتمليك مالكه له والغاصب ظالم لا ملك له،قال الله سبحانه في مثل ما قلنا: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور.
Page 337