336

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

ومن النفقة أيضا على المساكين وأبناء السبيل، وفك الرقبة المسلمة وصلة الرحم والرأفة بالأيتام والصلة لأهل الضعف من الأنام، فكل هذا مما تزكو فيه النفقة وتعظم فيه من الله العطية، وأمرهم سبحانه بالإنفاق في هذه الأبواب من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة وهو حضور القيامة حيث ينقطع البيع والشرى واللهو والعبث والخلة والشفاعة لأن أهل هذه الدنيا يتخالون فيها ويتخربون ويتعاونون ويشفع بعضهم لبعض إذا نزلت بهم نازلة، والآخرة، فلا تخرب فيها ولا تعاون على ظلم ولا شفاعة لمبطل لأن ذلك يوم توضع فيه موازين القسط، ويحكم فيه الجبار، وتتضح فيه الأسرار، يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وكل مشتغل بنفسه مأخوذ بذنبه ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحد ا، الأخلاء يوميئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين.

وقد يكون أيضا من البيع ما ذكر الله عزوجل حين يقول: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعد الله عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن ومن أوفا بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم، فيبثاعون بأفعال البر ما جعل الله من العطا والنعيم، وذلك قوله: إن يقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم فإذا فرط في هذه المفرطون في الدنيا لم يجدوافي الآخرة سبيلا لأن الآخرة دار الجزاء وليس فيها لأحد عمل عليه يعطا.

Page 336