Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم الآية، قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا أمر من الله عزوجل للمؤمنين بترك الظلم والاعتداء والاخذ بالحق في جميع الاشياء وأن يفعلوا ما أطلق لهم سبحانه فعله ولا يتعدوا إلى غيره، مثل ذلك ظالم تعدا فقطع يد رجل، فقد جار عليه وظلمه وله أن يفعل به مثل ما فعل سواء، وليس له أن يقطع يديه ولا يقتله كما يفعل سفهاء من الناس فقد رأيناهم ربما جرح أحدهم جرحا فيقتل فيه من جرحه.
ومن التعدي أيضا: أن يجرح إنسان إنسانا فيستوفي من غيره من ابن عمه أو إبنه أو قرابته كما تفعل البادية والاعراب، وهذا من الظلم البين، ولذلك قال سبحانه: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، فأراد عزوجل أن يؤخذ من الظالم القصاص ويكافأ بعينه لا يؤخذ بجرمه غيره، وفي ذلك ما يقول سبحانه: ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصور ا، فأراد عزوجل بقوله: فقد جعلنا لوليه سلطانا الإذن والحكم منه لولي المقتول أن يقتل قاتل قريبه.
Page 329