326

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وقلت: قد وعد الله سبحانه أنه يجيب وإنما وعد بذلك المسلمين، ألا تسمع كيف يقول عزوجل: أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون، فأخبرهم أنه يجيبهم إذا استجابوا له وآمنوا به ولقد أولاهم سبحانه وأعطاهم أفضل خوائجهم وأكبر مرادهم وما يضل فيه ومعه جميع مطالبهم من صحة الجوارح وعافية الأبدان فهذه أكبر النعم عليهم وأجزل العطايا لهم، ولو أن عبدا دعا الله سبحانه أن يرزقه واديا من تبر فرزقه إياه ثم ابتلاه بضربان بين عينيه أو عرق من عروقه لسأل الله أن يعافيه من ذلك ويفتدي الألم بذلك الوادي ومثله أضعافا لو كان له فأي نعمة أو إجابة أعظم أمرا من العافية والصحة، وأي عطاء أجزل من عطاء لا يتمنا به غيره، فأما ما كان يطلب به غيره فهو سهل عند صاحبه قريب عند مالكه، وكثير من الخلق يسأل الله السبب، ويستخيره فيه فإذا رفعه عنه بخبرة له في دفعه أغتم لذلك وغضب لقلة معرفته.

وقد ترون في بعض مسائل موسى عليه السلام التي سأل ربه عزوجل أنه قال يا رب أي عبادك أشر عندك قال: يا موسى الذي يتهمني قال يا رب ومن يتهمك، قال الذي: يستخيرني فإذا اخرت له غضب، فكثير رحمك الله من رأيناه يدعو إلى الله سبحانه بالسلامة في دينه ودنياه والخلق كلهم على ذلك يسألون الله السلامة والعافية.

Page 326