322

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداد ا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: الأنداد فهم الأنداد في الطاعة يطيعونهم ويوجبون طاعتهم على نفوسهم كما تجب طاعته عزوجل على المؤمنين ومعنى يحبونهم فهو يودونهم ويعظمونهم، ومعنى: كحب الله، فهذه الآية إنما خاطب الله بها محمدا صلى الله عليه، وأخبر والمؤمنين بفعل الظالمين، فقال في المشركين: إنهم يحبون الأنداد كما تحبون أنتم الله أوأشد حبا، أراد بقوله: أشد أنهم في استبلاغ على غاية المحبة والمؤمنون شديد مبحتهم حسنة طريقتهم خالصة مودتهم قاصدون لله سبحانه بعملهم، وإنما أخبرهم الله بكفر الكافرين وما هم عليه من الشرارة، والعتو والمراده.

ألا تسمع كيف يقول سبحانه: ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم، فأمرهم الله عزوجل ألا يسبوا أصنامهم، ولا ما اتخذوا جهلا وعما لعبادته فيسبوا الله سبحانه عدوا وجرأة وجهلا، إذ هم عندهم في التعظيم كرب العالمين في صدور المؤمنين ومن عظمه من المتقين، ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى.

وسألت: عن قول الله سبحانه: ولو يرى الذين الظالمون إذ يرون العذاب، فقلت: كيف تقرأ، بالتاء أم بالياء، وهي تقرأ بالياء.

وسألت: عن خطوات الشيطان المنهي عنها، فهي أفاعيله، الردية وأعماله المخالفة، فنهاهم الله عزوجل عن إتباعها والميل إليها لما فيها من الهلكة والبعد من الله سبحانه في الآخرة، نسأل الله الثبات على طاعته والنجاة من عذابه بمنه ورأفته.

Page 322