Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشون، قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى لئلا يكون للناس عليكم حجة، فليس لأحد في حكم الله ولا أمره حجة، ولا فيما تعبد به قول ولا معارضة، ومعنى قوله عزوجل: إلا الذين ظلموا منهم، فهو: ولا الذين ظلموا منهم، ولم يرد بقوله: هاهنا استثناء وإنما أراد به النسق فليس لهم أيضا حجة، لأن الله تبعد خلقه ويأمرهم بما كان لهم فيه طاعة، فقال: إلا الذين ظلموا فخرج ظاهر اللفظ يثبت حجة.
والعرب: تطلق هذا في كلامها، وهو في كتاب الله عزوجل فيوجد كما قال سبحانه: لا أقسم، وإنما أراد ألا أقسم، فطرح الألف، وهو يريدها، والعرب تثبتها في الشيء، وهي لا تريدها كما قال تبارك وتعالى: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين، وإنما أراد وعلى الذين لا يطيقونه، فطرح لا وهو يريدها وإنما أراد سبحانه لئلا يكون للناس عليكم حجة، إلا الذين ظلموا، فأثبت الألف وهو لا يريدها.
وقوله: عزوجل: فلا تخشوهم واخشون فالخشية: قد تكون من الأذية والكلام والبسط، والقتال فأمرهم الله ألا تخشوا الخلق ولا تهابوهم، ولا تدارون الظلمة ولا في الله سبحانه تناقونهم، وأن يكون خشيتهم لله سبحانه وقصدهم إياه، والطلب منهم لرضاه.
وسألت: عن قول الله سبحانه: أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، قال محمد بن يحيى عليه السلام: اللعنة من الله لهم فهو عذابه إياهم، وإخزاؤه لهم واللاعنون، لهم فهم الملائكة والنبيون وكل من أطاع الله من جميع عباده المؤمنين فهم لهم لا عنون لمخالفتهم وكثرة مضادتهم لدين خالقهم فلعنة الله وغضبه عليهم.
Page 321