320

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله: ؛لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر«، قال محمد بن يحي عليه السلام: هذا حديث لا نعرفه وليس يقول بهذا إلا حشوية الناس ومن لا علم له وقد كانت العرب تسب الدهر تنسب الأفعال التي تنزل تهم إليه فليس له فعل، وإنما ذلك منهم على حد الجهل.

وسألت: عن الحديث الذي يروى عن عائشة في الرضاع وهذا أيضا حديث لم نسمع به عن النبي صلى الله عليه وآله وليس هو بصحيح والرضاع فقد ذكره الله سبحانه في كتابه فقال: وامهاتكم الاتي أرضعنكم وأخوانكم من الرضاعة، وهو يحرم من الرضاع مايحرم من النسب وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى رجلا يمشي بين المقابر بنعلين فنهاه عن ذلك وقلت هل يكره المشي بالنعل بينها، قال محمد بن يحي عليه السلام: هذا حديث أيضا ليس بصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا بأس بالمشي بالنعل بين المقابر وإنما يكره وطئها فأما بينها فلا بأس به.

تم الجزء الأول:

وسألت: عن قول الله سبحانه: ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرت أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير، قال محمد بن يحيى عليه السلام: الوجهة، فهي الملة والشريعة ثم قال عزوجل: فاستبقوا الخيرات فيما تعبدون به واستباقهم فهو العمل به والمواظبة عليه ومن الخيرات أيضا ما أعد الله في الجنة من العطا الجزيل، والثواب الكريم الذي أعده سبحانه للمؤمنين وخص به أولياءه المتقين.

وقوله: يأت: بكم الله جميعا فهو في حشره، لهم عزوجل وجمعه إياهم من حيث كانوا إلى موقفهم وموضع مجاراتهم، وقد قيل: إن الوجهه هي القبلة، والقول الذي قلنا به فيها، فهو الصواب عندنا، وقلت: هل يقرأ هو مولاها وليس تقرأ بذلك وإنما يقرأ هو موليها.

Page 320