Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله: ؛أقروا الطير على مكناتها المكن موضع الطير« فقلت هل حظر النبي صلى الله عليه وآله أخذ الطير في الليل والنهار، قال محمد بن يحي عليه السلام: لا أعرف الحديث على هذا النسق أقروا الطير على مكناتها ولكن قد يروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن أخذ الطير في أوكارها فأما الطير الذي يطير بالليل ويوجد على المياه فلا بأس بأخذها، وأما ما سألت عنه من الغنا بالقرآن فهذا شيء لايحل فعله ولا يجوز لأحد إتيانه ولكن قد رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في التحزين بالقرآن وترحيع الصوت فيه والتحسين، وأما الحديث الذي روته العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال تغنوا بالقرآن وإنما أراد استغنوا به عن سواه كما يقول القائل تغانيت تغانيا يريد بذلك استغنيت.
وسألت: عن قول الله سبحانه: وأذنت لربها وحقت قال محمد بن يحي عليه السلام: معنى أذنت لربها فهو أذنت بربها ومعنى بربها فهو أذنت بأمر ربها وحقت فهو حق الأمر بها ووقوعه وما حكم الله عز وجل به من تعييرها ولما أن كان تعبيرها بأمر الله سبحانه قال لربها كما قال سبحانه: وجاء ربك والملك صفا صفا وإنما أراد وجاء أمر ربك مع الملائكة المنفذين له فقل جاء ربك وإنما أراد أمر ربك.
وسألت: عن الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ؛من أدخل فرسا بين فرسين فإن كان يؤمن أن يسبق فلا خير له فهذا حديث لا نعرفه ولا سمعنا به عنه إلا أن يكون على معنى لم تبينه فأما سباق الخيل فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعله يسابق بين الخيل والإبل والرجال وكان يقول صلى الله عليه وآله شيآن تحضرهما الملائكة السباق والرمي بالنبل.
Page 319