Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن الحديث الذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ؛أعيدوا الوضوء مما مست النار ولو من ثور أقط، قال محمد بن يحي عليه السلام هذا حديث قد رواه بعض العامة في ما مست النار وليس هو عندي صحيحا عن النبي صلى الله عليه وآله لأن النار إن لم ترده طاهرا لم تنجسه وكيف يكون هذا صحيحا والوضوء بالماء المسخن جايز فلو كان مامست النار يقطع الصلاة لكان ما مسته أجدر وأحق ألا يتم به وضوء وهذا حديث مدخول وقد رووا أيضا أصحاب هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله أتى بكف شاة مشوي فأكله وهو متوضي ثم قام فصلى فهذا دليل على تناقض أخبارهم غير أنا نرى ونستحب لمن أكل طعاما ما كان أن يعيد الوضوء وإنما استحببنا له ذلك لاشتغاله عما تطهر له من صلاته والله سبحانه يقول في كتابه: ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وإيديكم فأمر عز وجل بالطهور عند القيام إلى الصلاة ولم يأمر بأكل والإعادته بعد الأكل أحوط وأفضل وعليه نعتمد وبه نأخذ.
وسألت: عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة العشاء إذا سقط نور الشفق، قال محمد بن يحي عليه السلام: إنما عني عليه وعلى آله السلام صلاة العشاء إذا سقط الشفق يعني العتمة وهو وقتها عند مغيب الشفق.
وسألت: عن الحديث الذي روي عن حكيم بن حزام أنه قال: بايعت النبي ألا أخر إلا قائما، قال محمد بن يحي عليه السلام: يمكن أن يكون حكيم أراد بذلك قائما على الحق لا أزول عنه حتى أخر ومعنا آخر أي أموت والعرب تسمي الإنسان إذا هو ساقط خر على وجهه أي سقط على وجهه وتقول لكل شيء منتصب يسقط إلى الأرض قد خر وسقط والله عز وجل يقول ويخرون للأذقان سجدا وإنما أراد يخرون على الأذقان بالسجود، وقد يمكن أن أراد أيضا بقوله ألا أخر إلا قائما يقول ألا أولي ظهري لعدو ولا أبرح في مقامي حتى ألحق بالله.
Page 318