Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
قال رسول الله صلى الله عليه وآله؛ليس الفضل أن تعطي من أعطاك ولا تبر من يرك ولا تصل من وصلك ولكن الفضل أن تعطي من حرمك وتصل من قطعك وتبر من عقك، ويروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ؛إن حسن الخلق لينال بحسن خلقه درجة الصالحين ومن الأفعال مثل هذا كثير والأفعال المذمومة فضد ما ذكرنا من الأفعال المحمودة فإذا ضادتها فقد صار فاعلها من المذمومين وعند الله من المعاقبين وبالسوء من المعلنين قال الله سبحانه: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول وقال سبحانه: إنا كفيناك المستهزءين وقال عز وجل: كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون فذمهم سبحانه على ترك التناهي عن المنكر، وأما الحديث الذي يروى في الملح فلا نعرفه ورسول الله صلى الله عليه وآله فلا يهب شيئا ثم يرجع فيه هذا حديث باطل لا يصح عنه عليه السلام وعلى آله السلام.
وسألت: هل يجوز أن يحكم الحاكم بحكم ثم يرجع عنه قال محمد بن يحي عليه السلام: ذلك جايز إذا كان حكما فيه خطأ أو ظلم فالواجب على من له دين أن يرجع عنه لأنه ربما حكم الإنسان في المسئلة قبل أن يفهمها ثم يتدبرها فإذا القول الأول خلاف فقوله فيرجع إلى الحق وربما سها الحاكم ودهش في الحكم ثم يتبين له رشده فيرجع إلى الحق وذلك من أفعال المؤمنين وربما تناظر الرجلان عند الحاكم فيكون أحدهما أخبث والقن بالحجة من الآخر فيحكم له ثم يتبين له بعد ذلك أن المناظر له ضعف عن الحجة ولم يقم بها وأنه مظلوم ويصح له ظلمه فهذا بما يرجع فيه وقد يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ؛أيها الناس إنه يحتح عندي الرجلان منكم فيكون أحدهما القن بحجته فأحكم له بما أسمع ولست أعلم الغيب فلا يقولن أخذ باطلا بحجته حكم لي رسول الله صلى الله عليه وآله إنما أقطع له قطعة من جهنم«.
Page 317