Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا، فقلت ما معنى هذا،قال محمد بن يحي عليه السلام: هذه الأشهر يرحمك الله والعشر هي أيام العدة التي جعلها الله سبحانه على المرأة عند موت زوجها لا تنكح فيها ولا تختضب ولا تتزين لإظهار الحزن على زوجها إستبرا رحمها فكل ذلك واجب عليها ففي هذه العدة التي جعلها الله عند موت زوجها.
وسألت: عن الحديث الذي بلغك عن رسول الله صلى الله عليه وآله في الملاعنة أنها إن جآءت به أصهبا أثيجا أخمش الساقين فهو لزوجها وإن جآءت به أزرقا أجعدا حماليا جذل الساقين فهو للذي رميت به،قال محمد بن يحي عليه السلام: هذا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله باطل لم يقل هذا ولم يحكم به وقلت هل يدل هذا الحديث على أنه لا عن بينهما وهي حامل ولم تسمع بذلك.
وسألت: عن إتيان المرأة المرضع فقلت هل يجوز ذلك وهل نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله، قال محمد بن يحي عليه السلام: لم ينه رسول الله صلى الله عليه وآله عن إتيان المرضع ولا ذلك بضار للولدوقد يكره ذلك بعض البدو ويقولون فيه أقاويل ليست بصحيحة ولا تعرف.
وسألت: عما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ؛المسلمون تتكافا دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم«،قال محمد بن يحي عليه السلام: ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله صحيح لأن النفس بالنفس كما قال الله عز وجل وأما الذمة فإذا أمن أدنا العسكر جماعة من المحاربين فقد جرى لهم الأمان على جميعهم ووجب على المسلمين الوفا بأمان صاحبهم وأما ما سألت عنه من قتل مسلم بكافر، فلعمري ما يجوز أن يقتل مسلم بكافر وكذلك إذا دخل المحارب بأمان فلا نحب قبله ولا تحل السواية إليه حتى يرد إلى مأمنه كما قال الله سبحانه في كتابه وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه.
Page 314