315

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الأرفاه، قال محمد بن يحيى عليه السلام: لا نعرف الأرفاه في اللغة ولعل هذا الحرف صحف عن معنى العربية فلم نعرفه.

وسألت: عما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن لبستين اشتمال الصما وأن بجبتين الرجل بثوب ليس بينه وبين السماء ما يستره، قال محمد بن يحي عليه السلام: وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ؛لا تشتملوا الصما في الصلاة«،والصما فهي سدل الثوب لأن ذلك لا يتم معه ركوع ولا سجود ولا يستمكن إنسان فيه ما أمر الله به من حدود الصلاة وأما من اختبأ بثوب فرد لا يضع على عورته منه شيئا فذلك من المنكر لأنه عريان يبصره من احتنا عليه ولكن ينبغي لمن احتبا بثوب واحد أن يخرج طرفه من بين فخذيه ثم ينشره على عورته وثنته وفخذيه فإن ذلك أقرب إلى التقوى وهو باب من أبواب الهدى .

وأما ما سألت من الإحتيال فقلت قد روي أن بعضه يحبه الله وبعضه يكرهه الله، قال محمد بن يحي عليه السلام: الإحتيال مختلف يجرح على وجهين ومعنين فمعنا يرو معنى فجور، فأما معنى البر فالإحتيال في قبل الظالمين والتعمد في هلكة المحاربين للأئمة المتقين ومثل الإحتيال في المعيشة والترفق من طريق الحلال وما كان أيضا من الإحتيال مما يقع به صلا ح ومنفعة للمسلمين فذلك جايز عند رب العالمين، محكوم لصاحبه بدار الفائزين، وأما الإحتيال الذي يبغضه الله ويعذب فاعله فيه ويعاقبه عليه فما كان من طريق ضرر المسلمين أو إتلاف لهم ومثل المخادعة في البيع والشرى والمعاملة في جميع الأشيآء ففاعل ذلك عند الله من المازورين ولديه سبحانه من المعذبين محكوم عليه بما حكم الله به على الظالمين.

Page 315