307

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن بعير شرد فرماه بعضهم بسهم فحبسه الله عليه فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ؛إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش فما عليكم منها فاصنعوا به هكذا«، قال محمد بن يحي عليه السلام: إنما عنى رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: ؛اصنعوا به هكذا«، يريد الأوابد المستابدة لأنه قد يكون في المراعي الجمل والفرس والحمار أو الشاة أو البقرة ثم يطول مكثها في المرعى فتستابد حتى لا تخبط ولا تؤخذ إلا بالسلاح فتلك التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وآله رميها فأما اللواتي نشرد ساعة ثم تأخذ وتقف وتعطف فليس فليس يجوز رمي هذه لأن رميها من المثل وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المثل بالبهائم وكيف يصح هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله في بهيمة تنفر عن الشيء بذعرها فيرميها رجل فيغرمها ولو كان ذلك جائزا ما غرمها وكيف يغرم ما قد أجاز رسول الله صلى الله عليه وآله رميه فليس الخبر في الحديث إلا على ما ذكرنا لك في الأوابد فاعلم ذلك.

وسألت: عما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قيل له يا رسول الله: ؛إنا نلقي العدو غدا وليست لنا مدا فبأي شيء نذبح«، فقال: ؛انهروا الدم بما شئتم إلا الظفر والسن وما رويت عن عدي بن حاتم، قال محمد بن يحي عليه السلام: في هذا الحديث سقط وغلط إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقل انهروا الدم بما شئتم بل نهى صلى الله عليه وآله عن الذبح بالظفر والشظاط والشظاط فهو العود وعن الذبح بالعظم والقرن وأجاز صلى الله عليه وآله الذبح بالمروة إذا فرت الأوداج فأما ما روي عن عدي بن حاتم فلا نعرفه ولا نقول به.

Page 307