306

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

إلى قوله: كما ربياني صغيرا، وقال تبارك وتعالى: اشكر لي ولوالديك إلي المصير، فأمر ببرهما وافترضه على أولادهما وأما الموءودة فإن الجاهلية كانوا يؤدون أولادهم إذا أحسوا الفقر والؤد فهو الدفن وذلك جهل منهم وأمر يعاقبون عليه من أفعالهم، وأما إضاعة المال فيخرج على ثلاثة أوجة أحدها يعطيه الرجل سفيها من ولده أو أقاربه فيفسده ويلعب به في غير ما يرضي الله، والثاني في الترك له من العمارة والرمي به حتى يفسد ويذهب بغير علة ولا حجة، والثالث فقد يتفرق على معنين أحدهما أن يتولى صاحب المال إفساده بيده والعبث به والثاني لا يصل فيه رحما ولا ينفقه في سبيل الله ولا يطعم منه مسكينا فيكون قد ضيع ما فيه صلاح آخرته لأن العرب تقول للإنسان إذا كان في ضر وهو يقدر على سعة أضعت عمرك ولم يضعه وإنما أراد بذلك أنك إذا لم تخرج إلى السعة فقد ضيعت وتقول للإنسان إذا كان جاهلا مبطلا ضيعت حياتك يريد بذلك أنك ضيعت عمرك وحياتك التي جعلت لك سبيلا إلى النجاة إلى العمل الصالح وإلى الخير والعلم بالغفلة والميل إلى الباطل والسهو وهو لم يضع عمره وإنما ضيع العمل الصالح والفعل الجميل.

Page 306