Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وفي هذا ما يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رحمة الله عليه حين يقول في خطبته بصفين أيها الناس إنه سيشرك في حربنا هذه من في أصلاب الرجال وأرحام النساء فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين كيف يكون ذلك في قوم لم يحضروا فقال صلوات الله عليه يأتون من بعدنا فيرضون بفعلنا فيكونون منا أو يسخطون فعلنا فيكونون من عدونا، قال محمد بن يحي عليه السلام شاهد هذا الحذيث الذي يروى عنأمير المؤمنين عليه السلام كتاب الله مصدق لحديثه رحمة الله عليه قول الله تبارك وتعالى في كتابه لأهل الكتاب: فلم تقتلون أنبياء الله من قبل، وهم فلم يقتلو الأنبياء وإنما رضوا بفعل آبائهم وصاروا بذلك شركاء لهم في عذابهم داخلين في قبيح نياتهم وأفعالهم مستوجبين لدار أسلافهم جهنم يصلونها وبئس المصير.
وسألت: عن رجل له مرأة لا تطيعة وتعصية وثنا بذه ثم وكزها برجله وهي مريضة فقضى عليها ما يجب عليه، قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛إن كان اعتمد بضربه إياها برجله مقتلا من مقاتلها يريد قتلها فهو قاتلها عمدا فإن أحب ورثتها أن يقتلوه فقتلوه ويتردوا نصف ديته وبذلك حكم أمير المؤمنين صلوات الله عليه لأنه قتلها تمردا وعتوا وفسادا في الأرض وهذا ممن سعى في الأرض فسادا وإنما قلنا يقتل على قدر ما يشاهد الإمام من جرئته على الله فإن أجمع رأيه على قتله مع رأي أوليايها كان ما قلنا من أمره وإن كان قتلها خطأفعليه نصف دية الرجل خمسمائة دينار والكفارة التي جعلها الله في قتل الخط فهي تحرير رقبة مؤمنة لا يكون طفلا ولا مجنونا لم يقع عليه إسم الإيمان ولا ذا معصية يعرف بها إلاأن يكون قد تاب عنها فالله سبحانه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات«.
Page 300