Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن رجل يقول لرجل أقتل فلانا فقتله ثم ندم وتاب من بعد أن قتل وعن رجل رضي يقتل رضي ولم يأمر به ورجل أمر بإحراق بيت إنسان أو قتل دابة ففعل المأمور ذلك فقلت هل ترك الأمر في الظلم والغرامة، قال محمد بن يحي عليه السلام هذه المسائل تخرج على وجهين إن كان هذا الأمر بالقتل جبارا يوقن المأمور أنه إن لم يفعل ما أمره به قتله ورءى من هذا الجبار تصميما وعزما لا محالة على إنفاذ أمره ففعل فقد قيل يقتل به لأنه فعل ما لا يجوز وأطاع فيما لم يكن للظالم فيه طاعته وهو باب حسن.
وأما أنا فلو نزلت بي هذه المسئلة وتحوكم إلي لنظرت الأمر فإن كان المأمور لقي من الأمر إفزاعا وإسرافا على بلا وتلف فقد لم آمن أن يكون فعله بغير عزم لأنا قد رأينا من إذا فزع وخاف على نفسه غلط ففعل أشياء لا يعقلها ويعرف عنه عقله فإذا كان كذلك وادعى أنه أيقن بالقتل ورغب قلبه دري الحكم عنه بالشبهة التي قد تمكن أن يقع وألزمته الجبار في نفسه وإن كان الأمر ممن لا يخاف منه هذه الخطة الشديدة التي يقع بمثلها الإختلاط على ذوي ضعف القلوب قتلت القاتل لا الآمر لأنه قد أطاع في ماله فيه فسحة ولم تحمله عليه عطيمة يمكن معها زوال العقل وأما من أمر من عوام الناس رجلا بإحراق منزل أو عقر دابة فالغرامة على من فعل ذلك بيده، وأما الرجل الذي رضي بقتل رجل ولم يأمر به فإن كان المقتول مستحقا للقتل بحكم الله فغير مأ زور الراضي به فإن كان غير مستحق للقتل وإنما قتل ظلما فرضاه بقتله معصية وإثم لأن قتله إسخاط لله ومخالفة لأمره ومن رضي بإسخاط الله ومخالفة أمره فقد أثم وزور.
Page 299