Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن قول الله سبحانه: وابتلوا اليتاما حتى؛ إذا بلغوا النكاح إلى قوله وكفى بالله حسيبا، قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛معنا قوله عز وجل وابتلوا أي اختبروا اليتاما والإختبار هو النظر إلى أفعالهم والتمييز لأحوالهم وما يكون من رشدهم ومعنا حتى إذا بلغوا النكاح فالنكاح هو التزويج والبلوغ هو الإحتلام وقال سبحانه: فإن آنستم منهم رشدا عند بلوغ النكاح فادفعوا إليهم أموالهم التي في أيديهم التي على أيديكم وقال: ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا، والإسراف فهو الإفراط في ما لا يجوز أكله والبدار فهو الإستفحال والمسابقة في إفنائها قبل بلوغ اليتاما ثم قال سبحانه: ومن كان غنيا فليستعفف، والإستعفاف فهو الإشتغال بمال نفسه والإستجزاء به عن مال اليتيم الذي في يده ثم قال سبحانه ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف والمعروف فهو الوسط من الأموات وما يعرف بالكفاية والقوت لا بالإفراط والسرف ثم قال سبحانه: فإذا دفعتم إليهم أموالهم يغني اليتاما فأشهدوا عليهم بدفعها وكفى بالله حسيبا.
وسألت: عن قول الله سبحانه: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيما، قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛هذا أمر من الله سبحانه للمؤمنين لا يؤتون أموالهم السفهاء التي جعلها الله لهم قياما والقيام فهي تقيمهم وتحثهم والسفهاء هاهنا فهم الأبناء والأخوة الذين أوجب الله على الإمام لنقفة عليهم إذا كانوا فقراء فأمرهم الله عز وجل إذا عملوا منهم الفساد لها ألا يدفعوا إليهم منها ما يفسدون وبه على معصيته يستعينون وأن يقوتوهم فيها والسفهاء فهو سفهاء الرأي وسفهاء العقول الذين لا تمييز لهم ولا نظر في أمور نفوسهم لقلة عقولهم وبعد انتباههم والعرب تسمي من كان كذلك سفيها سفيه الرأي وسفيه العقل.
وسألت: عن الصابي ما معنى، قال محمد بن يحي عليه السلام الصابي اسم لبعض فرق النصارى مثل اليهود والنصارى والقسيسين والرهبان.
Page 298