Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن الوصي ما يجوز له أن يفعله في مال اليتيم، قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛يجوز له أن يصلحه ويقوم فيه بالعدل ويجنبه المتالف ويفعل فيه من الصلاح مايفعله في ماله ولا يهب منه شيئا ولا يبيع منه إلا لحاجة اليتيم أو ضرورة ولا يسلفه إلا أن يخاف عليه تلفا فيحصنه بالسلف ولا يضارب فيه ويجهد نفسه من القيام به ولا يتوانا في عمارته ولا يسرف فيه فيجري تلفه على يده وإن كان فقيرا أكل منه كما قال الله سبحانه: بالمعروف والمعروف القوت والبلغة لا الإسراف والتبذير وإنما أكله منه على سبيل الخدمة له وقيامه فيه وتركه لمصالح نفسه اشتغالا به فيكون على طريق الأجرة وإن كان غنيا فليستعفف فهو أفضل كما قال الله سبحانه عز وجل.
وسألت: عن رجل وقف وقفا واشترط لنفسه أو لغيره فيه شرطا سواء الوجه الذي جعل الوقف عليه فقلت هل يجوز ذلك، قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛هذه مسئلة لم نتبين فيها ما الشرط الذي خالف الوقف ولا كيف أوقفه فإن يكن خالف الوقف بإلحاق الشرط بعد نفاذ الوقف فذلك لايجوز لأنه قد ألحق فيه ما لم يكن بناه عليه أولا والوقف على شروطه الأوله وعلى ما يفذ عليها وسبل فيها وإن كنت أردت اشترط في غلته شيئا للمساكين أو غيرهم وكان هذا الوقف بعض المال ربعا أو ثلثا فقد أفسد عليهم في غلته بما أدخل عليهم من هذا لنقص الموصى به لأنه إذا وقف ثلثا أو ربعا ثم اشترط في ثمره شيئا لإنسان فلم يجي ذلك الثلث إلا بما اشترط بقي الآخرون بغير شيء فيكون قد أفسد عليهم وضرهم وإن كان أوقف المال كله ثم أوصى في غلته بوصية واشترط يخرج في الثلث ويوقف عليه وتقتسم باقي المال على السهام وهو موقوف لا يباع ولا يوهب وعلى قيد المسئلة وشرحها يخرج الجواب ولم نقف على النكته التي أردت فنقصدها وقد ظننا ظنا فاجبنا على وجهين.
Page 297