295

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن البكر تستأذن في النكاح ويذكر لها فتسكت أم تضحك ولم تقل لا ولا نعم فقلت هل يكون منها رضا بالتزويج ويثبت به النكاح وتكون الشهادة على ذلك لو أبت وأنكرت، قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛سكوت البكر وضحكها إنعام بالنكاح ورضى به فإذا سئلت فسكتت زوجت ثم لم تكن أن تنكر لأنها قد علمت ولو لم تود لقالت لا إلا أن يكون سكوتها من أجل خوف من الموامر لها ويكون قلبها منكرا فلها الإنكار عند الأمن إذا بان صدقها في الخوف وقد يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان إذا زوج إحدى بناته كلمها من وراء الستر ثم يقول لها: ؛بنيه إن فلانا خطبك فإن رضيت فاسكتي وإن كرهت فخطي في الستر«، وسكوت البكر إذا لم يكن مخافة رضى وإن أنكرت من بعد ذلك لم يجز إنكارها وذكرت أنها في البيت وشهد الشهود على قول وليها أنها تسمع ما يقولون فإن شهد الشهود على رؤيتها وسكوتها فذلك لازم لها فإن لم يشهدوا وإلا على قول وليها فلم تقع الشهادة إلا على قول الولي لا عليها فإن كان مع وليها شاهدان عليها بسكوتها فليس لها إنكار وإلا استحلفت ما سكتت ولا أخبرت فإذا حلفت من بعد عدم الشهود انفسخت عقدة النكاح إذا أنكرت«.

وسألت: عن رجل يحلق جبهته أو ينتف مكان التجفيف، قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛أما حلق الرأس والأصداغ فجايز وأما النتف فلا يجوز لرجل ولا لمرأة لأن رسول الله صلى الله صلى الله صلى الله عليه وآله قد نهى عن ذلك وقال: ؛لعن الله الواشمة والموشومة والنامصة والمنتمصة والواصلة والمتصلة فهي التي تصل شعرها بشعر الناس فنهى عن ذلك في الرجال والنساء«.

وسألت: عن رجل قتل هل يكون بناته وبنوه مستويين في العفو عن القاتل وأخذ الدية، قال محمد بن يحي عليه السلام هم مستوون في العفو متفرقون في الدية لأنهم يرثون على قدر سهامهم.

Page 295