293

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن رجل يغفل الحجامة حتى يهيج الدم به فيموت فقلت هل يكون ما زورا، قال محمد بن يحي عليه السلام إن كان تعمد بذلك قتلا لنفسه فهو ما زور وإن كان لم يتعمد به ضررا لنفسه ولم يكن عنده علم بما يكون من عواقب هيجان دمه فليس عليه وزر ولا إثم وإنما عليه الإثم والوزر في ما قصد به الهلكة لنفسه.

وسألت: عن اصطوانة تقع في الصف فتحول بين الرجل وبين الدخول في صف المصلين هل يجوز صلاته وقلت إن لم يمكن الراكع والساجد أن يفرج عضديه لتراكم الصفوف كيف يعمل في ذلك، قال محمد بن يحي عليه السلام إذا وقعت الإسطوانة في الصف واحتاج الرجل أن يخرج من أصلها ولم يمكنه الدخول في الصف لازدحامهم وجب عليه أن يجذب من الصف رجلا فيقمه معه ولا ينبغي له أن يصلي وحده ولا يسع الذي يحبذ أن يتخلف عما أراد به منه فأما الذي يزحم عن تفريج عضديه فيفعل من ذلك على ما قدر عليه وأمكنه ثم هو يجزي له إن شاء الله ولا ينبغي لأهل المسجد أن يزدحموا فيه كل الإزدحام فإن ذلك أصلح في الصلاة والإسلام.

Page 293