292

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه فساهم وكان من المدحضين فقلت كيف ساهم وما كان سببه، قال محمد بن يحي عليه السلام كان صلى الله عليه وآله عندما كان من غضبه على من كان بينهم وانصرافه عنهم ركب في السفينة ومضا مع أهلها فلما وسوا في لجج البحر وصاروا في طيه وقعت السفينة بهم ولم تحول من موضعها بهم ولم تحول من موضعها فأرادوا العمل في مضيها فإذا بها غير زايلة فتراجع القوم بينهم فقالوا إن فيكم لرجلا ذا خطية فتساهموا بنا فمن وقع عليه السهم رمينا به في البحر فضربوا السهام على الرمي به فخرج فيهم يونس ثم ضربوه ثانية فخرج سهم يونس ثم ضربوه ثالثة فخرج سهم يونس فقال صلى الله عليه أنا صاحب الخطية فتلفف في كسائه ثم رمى بنفسه، فالتقمه الحوت كما ذكر الله سبحانه ومعنى المدحضين فهو المغلوبون الذين لم تقم لهم دولة ولم تثبت لهم حجة والعرب تسمى كل مهلك وتارك للرشد مدحضا ودحض يقول فلان دحض في الخطية أي وقع فيها ويقول دحض في البلا أي توسط ونزل به.

وسألت: عن رجل أقر عند موته بأن المال الذي كان في يده يحوزه ويعمره لمرته لا ملك له فيه،قال محمد بن يحي عليه السلام إن كان أراد بقوله أنه لها وفي ملكها هبة وهبها إياه فليس لها منه إلا الثلث وإن كان أراد بقوله أنه لها ملكا لها لا له وأنه كان معها تعيش في مالها وملكها لا ماله وملكه فهو لها إلا أن يكون مع ورثته شهود يشهدون أن المال كان له وفي ملكه يورث ورثه من أبيه أوملكه ملكه من ماله وأنه صيره إليها أزؤا عن باقي الورثة وظلما لهم وحيفا عليهم فإذا صح الشهود بذلك قضيت المهر من المال وكان لهذه المرأة ثلث الباقي من بعد قضاء الدين واقتسم الورثة الثلثين الباقيين على السهام التي جعلها الله سبحانه وإن لم يكن مع ورثة الرجل بينة على ما ذكرنا فالمال في يد التي في يدها بإقرار زوجها مع دعواها حتى يخرجه حق من يدها وما هو أقوى من حقها.

Page 292