Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
قال محمد بن يحي عليه السلام: ليس يقال لأولاد المشركين أنهم ولدوا على فطرة الكفر لأن الله سبحانه إنما فطر الخلق وأوجدهم كما قال الله عز وجل للطاعة حين يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فكل مولود يولد فعلى الفطرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ؛كل مولود فهو على فطرة الإسلام حتى يكون أبواه يولد على فطرة الإسلام حتى يكون أبواه اللذان يهودانه أوينصرانه«، وحال الأطفال جميعا حال واحد من مات منهم صار إلى الجنة لأنهم لا ذنوب لنهم ولم يبلغوا جدا لأمر والنهي فيعصوا فيستوجبوا العقوبة والله سبحانه فلا يظلم العباد فلما أن كانوا كذلك كانوا مستوجبين للرحمة والرأفة وكان ذلك من العدل والعقاب لمن لا ذنب له فهو من الجور والله سبحانه بريء من ذلك تعالى علوا كبيرا وسألت عن رجل أطلع من دار جاره عمدا أو نسيانا هل هو في ذلك مأثوم وقلت وإن وقع بصره على حرمة من غير قصد لها قال محمد بن يحيى عليه السلام لا يجوز لمن يشرف على حرمة جاره ولا يطلب عورتها ولا ينظر شيئا من محاسنها فإذا فعل ذلك عمدا فقد أخطأ وأساء ويجب عليه التوبة والإستغفار وإذا كان ذلك بغير عمد ولانية ولا قصد فليردد بصره ولا يعيد نظره فإنه غير مأخوذ بغفلته ولا معاقب على ما لم يقصد بنيته ونظره وهم مستوون في غير الجهاد من التعبد إلا في ما افترض الله على الرجال من القيام بالنساء ثم تعبد الرجال بعمل زادوا به على التعبد الأول فالأجر على قدر العمل وليس زيادة هذا في العمل بمقصرة بذلك كما جعل الله لهم من الثواب لأن كلا قد جعل الله عليه فرضا إذا قام به كان مطيعا.
Page 290