288

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت عن رجل لا يسمع قراءة الإمام لبعده منه هل يقرى أم يسكت.

قال محمد بن يحي عليه السلام:إذا لم يسمع قرآءة الإمام عند جهره لزمته القرآءة كما يلزمه عند مخافتة الإمام سواء سواء وذلك لقول الله سبحانه في كتابه: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا، وإنما أمر عز وجل بالإنصات والإستماع في هذه الآية في الصلاة خاصة وإذا لم يسمع فلم ينصت وإنما يقع الإنصات على من سمع القراءة فإذا سمعها وجب عليه أن ينصت ويقف من القراءة خلف الإمام ولا يقرأ شيئا لأنه إذا قرأ لم يسمع ولم يكن منصتا فحظر الله سبحانه على المستمعين للقراءة أن يقرأوا وذلك لقوله: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا على أنه إذا لم يجهر الإمام أن يقرى فيما خافت فلم يسمعوه فإذا لم يسمع من خلف الإمام قرآءته وجب عليهم أن يقرأوا.

وقد قال بعض من يتعاطا العلم أن هذا الذي لم يسمع قرآءة الإمام قد علم أن الإمام قد جهر فإذا علم بجهره وإن لم يسمعه فقد أجزأه وليس ذلك عندي بشيء بل الواجب عليه إذا سمع أن ينصت وإذا لم يسمع أن يقرأ لأن الله سبحانه إنما أوجب عليه الإنصات عند السماع فإذا عدم الصوت فلم يسمعه وجب عليه القرآءة ولا يسعه غير ذلك ولا يجوز له إلا هو.

وسألت عن الإمام، نجهر في صلاة النهار فيما يخافت فيه هل تفسد عليه صلاته أو يخافت في صلاة الليل عمدا أو يجهر بالتشهد فقلت هل تفسد عليه بذلك الصلاة.

قال محمد بن يحي عليه السلام إذا جهر الإمام في ما يخافت فيه أو خافت في ما يجهر فيه فقد أفسد صلاته ويجب عليه الإعادة لأن الصلاة بحدود قد جعلها الله سبحانه فإذا خولفت فلم تؤد الصلاة لأن من سجد قبل الركوع لم يكن له صلاة، وكذلك من ركع موضع السجود بطلت صلاته وكذلك أيضا من جهر في موضع المخافته والأسرار فقد خالف حكم العلي الجبار.

Page 288