Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألت: عن رجل دعاه إنسان ولم يره وهو يصلي فقلت أيجوز له أن يتنحنح، قال محمد بن يحي عليه السلام: الجواب في هذه المسئلة كالجواب فيما تقدم قبلها لا نرى له ذلك ولا نجيزه لأنه قد أقام التنحنح مقام الإجابة لأن الإجابة قد تكون بصورة في اللغة يثبتا يعرف الداعي أنه قد أجيب إذا كلم بشيء منها لأن الداعي إنما يدعوا ليعلم أين المدعي فسوا عليه أجابة بلبيك أو بنعم أو أجابة بهاه أو إجابة بالتنحنح لأن كل هذه إجابة تقرر عند الداعي موضع المدعي وإذا صار المصلي في صلاته يخاطب بهذه العلامات والإشارات فقد صار خارجا من نيته غافلا عن صلاته كما قد رأينا أيضا بعض الجهال إذا كلمه إنسان بشيء فأراد أن يقول نعم نغض برأسه وإذا أراد أن يقول لا رفع برأسه إلى أعلى وهذا مما لا يجوز في الصلاة لأن الله سبحانه يقول في كتابه: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون، والخشوع فلا يكون إلا بتسكين الأطراف والهدوء والإقبال على الصلاة حتى لا يمزجها بعنبرها فأما من شابها بضدها وأدخل فيها ما ليس من أعمالها فقدنا عن خشوعها وبعد عما ذكر الله سبحانه من حدودها.
وسألت: عن رجل فاتته الركعتان الأولتان مع الإمام وأدركه في الركعتين الآخرتين وهو يسبح فقلت هل يقرأ هو خلف الإمام في نفسه أو يسبح أو يسكت.
قال محمد بن يحي عليه السلام: إذا فات الرجل الركعتان الأولتان مع الإمام وأدرك الركعتين الآخرتين فليقرأ في الركعتين ولا يسبح لأنهما الأولتان له والقرآءة فيهما عليه واجبة فليقرأ فيهما ويركع بركوع الإمام ويسجد بسجوده فإذا سلم الإمام نهض هو فأتم الركعتين بالتسبيح، وقلت إن من فاته ركعة ولحق الإمام في الثانية فصلى معه ثم جلس الإمام يتشهد فجلس معه هل يتشهد أم لا والقول في ذلك عندنا أن يسكت ولا يتشهد فإذا نهض الإمام نهض معه لأنها له هو ركعة وللإمام ثنتان ولا يجب على من صلى واحدة يتشهد فاعلم ذلك.
Page 287