Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
الجزؤ الأول من كتاب الفقه مما ولي تأليفه محمد بن الهدي إلى الحق يحي بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبن طالب صلوات الله عليهم أجمعين وسلم تسليما.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمه التي لا تحصى وأياديه المتتابعة فلا تجزأ حمد من آمن به وتولاه وآثر أمره ورضاه وصدق وعده فرجاه وأيقن بوعيده فاتقاه وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له غافر الخطيات ومقيل العثرات ومبين الآيات وماحي السيئات، العدل في قضائه، المنصف لخلقه، البريء من ظلم عباده، لم يخرجهم سبحانه من طاعة، ولم يدخلهم أبدا في معصية تعالى عن ذلك، والعزة والسلطان والقدرة والبرهان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم أنبيائه وسيد اصفيائه، انتجبه لأمره، واختاره لوحيه، فبلغ صلى الله عليه وآله، ونصح واجتهد حتى أقام على الأمة الحجة وأوضح لهم المحجة ثم قبضه الله إليه عند كمال دينه وبث الحق في أرضه فعليه.. وإليه أفضل لصلاة والترحم من ربنا والواحد الكريم.
وسألت: وفقك الله للهدى وجنبك الغي والردى عن الرجل يعطس في الصلاة فيقول له من معه في الصلاة يرحمك الله فقلت هل يقطع تلك الصلاة ويجب على الذي قال الإعادة وقلت لم يذكر في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنها تعاد.
قال محمد بن يحي عليه السلام: الجواب في هذا أنه إذا قال في صلاته يرحمك الله فالإعادة أولى به وهي عندنا واجبة عليه لأنه قد قطع ما كان فيه من الصلاة وخرج من قرآنه وقد جآء التحريم عن رسول الله صلى الله عليه للكلام في الصلاة والإشتغال بغيرها لمن كان فيها فلما أن قال يرحمك الله كان قد أضمر في قلبه ونوى في نفسه الدعاء لصاحبه ولما أن أضمر ذلك في نفسه كان تاركا لضميره الذي أصمر لصلاته وصار متكلما إيجابا متعمدا للترحم عليه.
Page 285