Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وعن قول الله: وبالنجم هم يهتدون، فقال العلامات وهي الدلالات من كل شئ من الإهتداء دليل على الله أو دليل على دين الله أو دليل على سبيل من السبل وبالنجم هم يهتدون والنجم هو النجوم التي يهتدي بها في البر والبحر والطرق والسبل ومن الإهتداء بالنجوم أيضا هو الإهتداء إلى معرفة الله تبارك وتعالى بما في النجوم من أثر صنعه والدليل على قدرته ووحدانيته.
وعن قول الله تبارك وتعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا، فقال القايل هذا والعاض على يديه هو من قصر في إتباع الرسول واتخاذ الوسائل إلى الله معه بالطاعة له، وأما قوله يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ففلان هو كل من صده عن سبيل فأطاعه أو أمره بمعصية الله فاتبعه من الفراعنه الضالين والطغاة المغوين.
وعن قول الله تبارك وتعالى: ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس، فقال: المضلان للكافرين اللذان سألوا ربهما أن يريهم إياهما فهو مضلي الإنس والجن ومغوياهم لأن كل ضال بالضلال مضل فلم يضل إلا بإطغا شيطان ووسوسته أو إطغا جبار من الإنس دخل في طاعته فجبار الإنس المضل لأتباعه والشيطان الموسوس بالمعصية لأوليائه هما المضلان للضالين وهما اللذان سألوا أولياوهما وأهل طاعتهما في الدنيا رؤيتهما في الآخرة تعسفا وغضبا عليهما لينا لا في العذاب بعض ما تشتفي به منهما صدورهم ويخف غيظهم ولا فرجا ولله الحمد لأحد من أهل جهنم في ذلك سلوا كان ولا غيره.
وعن قول الله فتلقا آدم من ربه كلمات فقال الكلمات هو كلمات الإستغفار والتوبة، والأمانة ذكرهن آدم بعد المعصية خطفا لهن ما وجب عليه من غضب ربه فلما أن تكلم بكلمات التوبة وأظهرن صرف الله عنه العقاب وصار حكمه عند الله حكم من أناب وتاب.
Page 282