281

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

قال أحمد بن بريه في موضع يقال له هكره وسئل عن الفوة خلف اللاحن الأمي فقال:؛إذا كان مؤمنا عارفا بالله سبحانه ولم يكن يلحن في كل ما يقرأ وكان لحنه حرفا بعد حرف في السورة بعد السورة ولم يوجد خبر منه لموضعه واضطر إليه فلا بأس بالصلاة معه ولا يجوز أن يعطى على الصلاة أجره ولكن من كان فقيرا محتاجا أعطي معونة وقوتا لنفسه ولعياله علي طريق العون لا على طريق الأجرة لكي لا يموت جوعا.

وعن قوله يزيد في الخلق ما يشاء فقال معنا يزيد في الخلق ما يشاء أي يكون الرجل واحدا ثم يكونوا من بعد ذلك خمسة أو ستة أو أكثر من ذلك فهذه الزيادة التي ذكر الله تبارك وتعالى.

وعن قول الله تبارك وتعالى: جعلا له شركاء فيما أتاهما، فقال إن آدم وحوا صلى الله عليهما لما أن أسكنهما الله الجنة التي ذكر في كتابه نظر آدم صلى الله عليه إلى خلقه ونظر إلى خلق حوا عليهما السلام فقال: لئن آتيتنا ولدا على مثل خلق آدم لنخلينه لعبادتك وطاعتك فلما أن رزقهما الله تبارك وتعالى ولدا ذكرا وشب ذلك الغلام وكبر لم يستغن عنه أبوه في معونته في حرثه وزرعه وجميع مرافقه فاستخدمه يوما وخلاه لعبادة ربه يوما فكان على ذلك فعله فأنزل الله تبارك وتعالى قرآنا وهو قوله جعلا له شركاء فيما أتاهما لا ما يقول به الجاهلون القايلون على الله ما لا يعلمون.

وعن قول الله تبارك وتعالى يؤمنون بالجبت والطاغوت فقال: الجبت هو كل ماصد عن أمر الله وألها عن دينه، والطاغوت فهو كل ما أطغا وجبت عن دين الله وحمل أحدا من عباد الله على معصية الله من طواغيت جبابرة أرضه وملاعين كفرة عباده.

وعن العذاب الأدنى فقال: هو عذاب الدنيا بما يكون فيها من حلول يقمة من أي النقم كانت من جوع أو مخافة أو سيف، والعذاب الأكبر فهو عذاب النار في الآخرة وبئس المصير.

Page 281