280

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

فمثل العلم كالدار وفي الدار بيوت والبيوت فيها أبواب فهو ينتقل في بيوتها ولم يخرج منها كذلك العلم تحيط باختيار العبيد وبصيور أمرهم. وآخر إختيارهم وهم ينتقلون من فعالهم في معلوم إلى معلوم والعلم غير المعلوم كما البيوت التي في الدار غير سور الدار المحيط بها.

فالخلق في المعلوم منصرفون لا في العلم تعالى الله عما يقول الملحدون ويصف الجاهلون.

وسألت: عن قول الله سبحانه: كهيعص وحم والر، وما أشبه ذلك من أول السور وأعلم أعاننا الله وإياك على طاعته، أن هذه الأحرف أحرف لم يتعبد الله أحدا فيها بأكثر من الإقرار بها كنا الله تقسيرها عن نبيه فضلا عن غيره ولو اطلع عليها وصيه ولو اطلع عليها وصيه إذا لعرفها علماء أهل بيته فلما أن لم يحدد لك مفسرا عن رسول الله عليه السلام وآله ولا اللغة المستدل بها علمنا أن هذه الأحرف أحرف لم يكلف الله تفسيرها إذ ترك اطلاع نبيه عليها غير أنه قد تكلم متكلمون وخبط خابطون بغير معرفة ولا وصية بصيرة ثاقبة تكمها منهم وعما فأنكرنا ذلك من فعلهم وكرهنا من عملهم فخشينا إن فسرنا أن نقع في ما كرهنا ونصير إلى ما أنكرنا فتركنا المنكر عندنا لما بان من الصواب لدينا فنسأل الله العون على طاعته والقيام بواجب حقه.

قول الله تبارك وتعالى: حم حرف لم يتعبد الله أحدا بعلمه ليس فيه فرض من الله على عباده. الكتات المبين فهو كتاب محمد المبين معنا المبين بين الحق وبين الباطل. وعن قول الله من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان فقال الإكراه بالقول وفي القول لا في الفعل وهذه نزلت في عمار بن ياسر وصاحبه.

وعن قول الله تبارك وتعالى وبئر معطلة وقصر مشيد.فقال البئر والقصر في اليمن في أرض السهل في موضع عمار بن ياسر.

Page 280