278

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وأما وشهد شاهد من أهلها فإنه كان رجل من قرابتها له حكم وفصل شهد لما اختلفوا في أمر يوسف صلى الله عليه وأمرها في ما ظنوا به وبها في ما قالت أنها لم تطلبه وأنه طلبها، فقال: إن كان قميصه قد من قبل فهو الذي أرادها ولم ترده وإن كان قميصه قد من دبر فهي التي طلبته فهرب عنها، وأما لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى فهو منكر الشراب وغيره من كل ما أسكر من بنج أو نوم أو حريق وكل ما التبس به العقل من خمر أو غيره.

مسئلة: مما أجاب عنها الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين صلوات الله عليه. وسألت:: حفظك الله عن قول الله سبحانه: قد يعلم ما أنتم عليه، فقال: أليس قد علم الله ما هو كائن قبل أن يكون.

الجواب: في ذلك أن معنا قوله قد يعلم ما أنتم عليه أي قد يعلم ما أنتم فيه وقوله: قد علم ما يكون قبل أن يكون فذلك الله تبارك وتعالى هو العالم بنفسه القادر بنفسه ، ثم قلت: إن قال قائل أو عارض معارض فقال: فإذا كان ذلك كذلك فأخبرونا عن الخلق أهم متصرفون في الذات أم الذات متصرفه في الخلق إذ هو العالم بنفسه وليس ثم عالم وعلم.

الحجة في ذلك: أن يقال له: إن الخلق ليسوا متصرفين في علم الله وإنما هو متصرفون في معلومات والعلم محيط بهم وهم يتصرفون في معلوم إلى معلوم وكلهم غير خارج مما وقع عليه علم الله مما كان أو يكون فما كان من تصرف الخلق في أفعالهم التي هي معلومات الله فقد جاءت على ما علم الله من إختبار خلقه للفعل الذي تصرفوا فيه وكل ما تصرف فيه الخلق من أفعالهم فهو بإختيارهم فعلوه والهواء والإختبار أدخلهم فيه وأفعالهم هذه لله معلومات بإحاطة الله سبحانه بها وعلم الله فلم يخرجهم من شيء معلوم ولم يدخلهم في معلوم وإنما وقع علم الله على اختيارهم.

Page 278