277

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وأما المص وأشباهها والمرسلات والنازعات وأمثالها فإن فيها من العلوم والسر للوحي المكتوم ما لا يعلمه إلا من وهبه الله إياه والهمه فيه وفي العلم به هداه، وأما العشار فهي الإبل الحوامل إذا حملت أولادها، وأما عطلت فإذا تركت عند مجيئ القيامة وما ذكر الله من مجيئ الطامة، وأما اللوح المحفوظ فهو علم الله المعلوم، وأما النفاثات في العقد فهن السواحر والنفث فهو الرقا والنقل بالريق والعقد فهو عقد السواحر لعقد كن يعقدنها في السير والخيط.

وأما أصحاب الأعراف فإنهم أصحاب ما علا من منازل الجنة وأشرف وأناف من الغرف العالية والمنازل المشرفة المنيعة التي يرون منها لشرفها وعلوها النار وبعض من يعذب فيها ممن كانوا يعرفونني في الدنيا بالخير والأسراف والنكير فيعرفونهم في النار بسيماهم التي هي هيأتهم وحلاهم لا يعرفونهم بغير ذلك منهم لما غيرت النار بأكلها من ألوانهم فيقولون عند معرفتهم إياهم ما قصه الله في كتابه من قولهم.

وأما يوم كان مقداره ألف سنة، فأخبر الله لاشريك له أنه يكون في يوم واحد من أمره في ما ينزل من سمائه إلى أرضه من تقديره ما مقداره عند غيره لو دبره من المقدر من الآدميين ألف سنة في التدبير، وأخبر في ذلك عن قدرته التي ليست لقدير، وأما خمسين ألف سنة فإنما هو أيضا خبر عما له من القدرة في تعجيل القضاء والحكم إذا فصله ولا يفعله في غيره في خمسين ألف سنة من ذلك لو فعله هذا بقدره ولا شريك له على أن يفعله في يوم واحد.

Page 277