Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسئل: كيف الصدقة على سؤال العامة وأهل الخلاف منهم من يعرف ومن لا يعرف فقال: لا بأس بالصدقة على كل سائل إن شاء الله من كان ولا أحسبك، إلا وقد سمعت أن رسول الله صلى الله عليه، قال: أعطوا السائل ولو جاء على فرس.
وسئل: عن صلاة الضحى، فقال: يصلي في ذلك من أراد ما أراد، وقد ذكر كما سمعت أن رسول الله صلى الله عليه صلى الضحى يوم فتح مكة وجاء مع ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي أنه كان يقول: والله ما صلى رسول الله الضحى قط، وجاء عن علي بن أبي طالب صلوات الله ورحمته عليه أنه كان يقول يا بني إني لا أنهاكم عن الصلاة لله، ولكني أكره لكم خلاف رسول الله.
وسئل: القاسم رحمة الله عليه ورضوانه عن من أتى إمرأته في دبرها: هل يحرم ذلك عليه ما حل منها، فقال: لا يكون ذلك وإن كان إثما وما لا خبرا أنه عليه وإن فعله محرما ولا يكفر عنه إثمه وخطيته إلا بالتوبة والإستغفار وبتحريمه في ذلك ما حرم الله من إتيان النساء في الأدبار وكذلك إتيان النساء في المحيض فحرام وخطبة عند الله وجرم وأثام وفي ما ذكرنا من ذلك كله ما يقول سبحانه في تنزيله: ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله.
تأويل ذلك آتوهن من حيث أمركم الله في القبل لا في الدبر لأن الدبر ليس بمكان محترث ولا يصلح فيه شيء في الحرث، وفي ما ذكرنا من القبل متبغا الولد والنسل، وفي ذلك من نعم الله وإحسانه وموهبة الله للولد وإنشائه ما يقول سبحانه لمن صام في ليالي الصوم وما حرم الله في ذلك عليهم في نهار كل يوم فالآن باشروهن وأبتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، والإبتغاء فإنما هو في القبل لا في الدبر. وتأويل ما كتب الله لكم هو ما علم الله أنه سيكون من نسلكم.
Page 276