Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
بسم الله الرحمن الرحيم سئل القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليه عن قول الله تبارك وتعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي يآ أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، فصلوة الله لا شريك له هي البركة والثناء وكذلك صلاة الملائكة والمؤمنين فهي أيضا البركة والثناء والدعاء من الثناء، ومثل ذلك قول الله لا شريك له: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم، وصلاته عليهم صلى الله عليه هو دعاؤه لهم وثناؤه عليهم.
وسألته: عن قول الله أحاط بكل شيء علما، قال: ما الإحاطة، فقال: الإحاطة بالشيء العلم به على حقيقة العلم وصدقه ومن ذلك قول الله سبحانه: والله بكل شيء محيط، يريد سبحانه علما وقدرة ومالكا ومثل ذلك في العلم قوله سبحانه: ولا يحيطون به علما بشيء من علمه.
وسئل: عن تفسيره: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: هذا لا حول من مكان إلى مكان ولا حيلة في شيء من الإحتيال إلا بتقوية الله عن الزوال والإنتقال، قوة إلا بالله يقول بما جعل الله للأقويا المطيقين والعقلا المحتالين.
وسئل: عن تأويل سبحان الله وتعالي الله وتعاليه هو ارتفاعه وكبره وسبحان الله معناها في اللغة أن يريد تبارك وتعالى أنه بعيد مما قال فيه من جهل جلاله وافترى عليه.
وسئل عن تأويل سمع الله لمن حمده، قال: هو قبل الله ممن شكره شكره له ومن شكر الله ما أمر الله به من الصلوات وغير ذلك من وجوه الخيرات وسيل عن تأويل السلام عليكم.
وسئل: عن قول الله سبحانه: كراما كاتبين ) يعلمون ما تفعلون، فقال: ليس من الآدميين أحد إلا ومعه حافظان من الملائكة يحفظان عليه الصالح والطالح من قوله وأعماله أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله كما قال الله عزوجل: عن اليمين وعن الشمال قعيد ) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد.
Page 274