Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
ألا ترى أن الأب لو باع شيئا من مال ولد له صغار أو كبار ثم أراد أحدهم أن يرجع فيه عند بلوغه، أليس ذلك له، قلت: لا أدري، قال: بلا له والاختيار عند بلوغه فكذلك لا يجوز له، ولا يمكنه العفو عن شيء لا يملكه والعفو فهو إلى الزوج، أما أن يعفو فيدفع الفريضة التي فرض على نفسه لها، وإما أن تعفوا هي عن النصف الذي أوجب الله لها.
فهذا معنا العفو الذي ذكر الله، وفي ما ذكرنا كفاية ولو جاز أن يكون قول النبي صلى الله عليه وعلى آله أنت ومالك لأبيك لأنما في الحكم لما كان للزوج ولا للولد شيء من الميراث مع الأب إذا هلك إبنته أو إبنه ولكان يجوز له حينئذ أخذ جميع ما ترك ولده، فلما أن كان هذا الميراث غير جائز له ثبت وصح أن ولي العقدة هو الزوج وبطل قول من قال إن الأب ولي العقدة.
وسألته: عن قول الله سبحانه: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها، قال: معنا قوله نأت بخير منها هو في التحقيق والرحمة فأما على معناه الإبطال لها فلا يجوز لأحد أن يقول ذلك ولو أن أحدا أنكر من القرآن آية لوجب عليه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
وسألته: عن قول الله تبارك وتعالى: ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون، فقال: معنا قوله: نبلوكم هو نمتحنكم فننظر كيف صبركم على المحنة، قلت: فما الشر الذي امتحن الله به المؤمنين، قال: أشياء كثيرة منها موت الآباء والأولاد وفراق الأحبة والأولاد ومثل ما يأتي من عند الله من النوازل على جميع العباد فمن صبر على ذلك جازاه الله عليه ومن جزع وأعرض لم يغن ذلك عنه وكان عند الله مأثوما معاقبا.
Page 272