Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وإن سأل عن قول الله سبحانه: فتبارك الله أحسن الخالقين، قيل له: لا خالق إلا الله تبارك وتعالى ولا موجود غيره والعرب قد تسمي العامل خالقا من ذلك ما يقول الشاعر:
حروب دهت منا الجميع وفرقت... كما فرقت صدر الأديم خوالقه
وقال أيضا:
ولأنت تفري ما خلقت وبعض... الناس يخلق ثم لا يفري
والشاهد من ذلك كتاب الله سبحانه قوله: ويخلقون إفكا، وإن سأل عن قول الله سبحانه: ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعا ونداء، فكيف يشبه الذين كفروا بالناعق، ثم قال: بما لا يسمع والناعق سميع بصير فإن كان مثلهم بالبهائم فكان محاز الكلام، وإن يقول كمثل الذي ينعق به، قيل له: يا جاهل ذا إرتياب ويا حائر عن الصواب إن الله تبارك وتعالى شبه الذين كفروا بالبهائم التي تنعق بقله أسماعهم وقبولهم وقلة معرفتهم بما جاءهم من ربهم فشبههم في قلة استماعهم بالبهائم التي لا تمييز لها.
فأما قوله: مثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع، فهو مثل ضربه الله لهم فمثلهم بغنم راع فطلب وتتابعت فذهبت ما راعها صاحبها فلم يجدها فعلا شرقا في الأرض لها، وأقبل ينعق بها ويناجيها وهي لا تسمعه وهو في دعاء وندا وهي سائمه ترعا ولا تحيب له صوتا، ولا تألوه فوقا كذلك الذين كفروا حالهم في ترك الإجابة إلى الحق كحال هذه الغنم المستجمعة من الخلق.
Page 267