Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألني: عن القضا من الله ما هو فقلت له القضايا بني يخرج على ثلاثة معاني فمنها قضا أمر وحكم وذلك قوله: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه يريد أمر وحكم بأن لا تعبدوا معه سواه، والمعنا الثاني بأن يكون القضا خبرا عما يأتي أو سيأتي ويكون، وذلك قوله: وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبير ا، يقول: وأوحينا بذلك إليهم وأعلمناهم بما سيكون من أخباركم وأفعالكم.
والوجه الثالث: أن يكون القضا قضا حتم جاريا وفعلا من الله في كل ما يريد ماض، وذلك قوله جل جلاله فقضاهن سبع سموات في يومين، ومثل قوله: فيمسك التي قضا عليها الموت.
وسألني: عن قول الله تبارك وتعالى : قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم، فقال: ما معنا كتب، وما الكتاب فقلت: الكتاب يكون على ثلاثة معاني وكلها والحمد له بين مبين عند من رزقه الله المعرفة بالكتاب والتفسير.
فمنها العلم، وهو ما سألت عنه وما كان في الكتاب مثل قول الله: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون، يريد بكاتبين عالمين، ومثل قوله إن الله يعلم ما في السموات والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير، يريد سبحانه وجل عن كل شأن شأنه يقول في كتاب أي في علم معلوم عند الله غير مكتوم.
Page 258