246

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

والبرزخ: فهو فعل الله تبارك وتعالى فيهما وتقديره لالتقائهما وإصطدامهما وما حجزهما به من قدرته سبحانه عن اختلافهما كما قال ذو الجلال والسلطان بينهما برزخ لا يبغيان، ومعنا يبغيان: فهو لا يجوز أن ما جعلا له ولا يقدران على أن يخرجا مما ركبا عليه، فبأي آلاء ربكما تكذبان ) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فاللؤلؤ هو اللؤلؤ المعروف، المستغنا بفهم من سمع ذكره له من تفسير معناه، والمرجان: فهو شيء أحمر يخرج منه فجعل خرزا يلبسه من شاء وأراده.

وله الجوار المنشأت في البحر كالأعلام فهي قلوعها التي يرفع بالحبال في رؤوس الأدقال، ليدخل الريح فيها فتجري بها فتحملها على ظهر الماء بتقدير ربها كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام فبأي آلاء ربكما تكذبان يخبر سبحانه أن كل شيء فان مما عليها، وهذه التي ذكر الله سبحانه أن ما عليها يفنا فهي الدنيا أراد بعليها كل من فيها فقامت (على) مقام (في) والدنيا فهو كل ما خلق من سموات وأرضين وما فيهن من أبنيتهن وبينهن إنسين أو جنيين ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام فمعنا وجه ربك هو ربك أراد الذات لا أن ثم وجها موجها واعضا غيره مؤلفه تعالى الله عن ذلك علو كبيرا.

فأخبر سبحانه أن كل ما في الدنيا فان، وأنه تبارك وتعالى الوارث كل شيء الباقي، يقرأ بالخفض ذي الجلال، ولا يجوز أن يقرا ذو الجلال كما يقرأها الجهال ردا على ربك لا ردا على الوجه، الجلال: فهو الكبريا والعظمة والمحال والإكرام فهو التقديس والإجلال والإنعام.

Page 246